وزارة الشؤون الثقافية تشيد بموقف المخرجة كوثر بن هنية في مهرجان برلين
حيّت وزارة الشّؤون الثّقافية الموقف الذي اتّخذته المخرجة كوثر بن هنيّة، في إشارة إلى رفضها تسلّم جائزة منحها إياها مهرجان "السينما من أجل السلام" في برلين عن فيلمها صوت هند رجب" (The Voice of Hind Rajab)، خلال حفل بالمناسبة، رفضا لتكريم الجنرال الإسرائيلي السابق نوعام تيبون، في الحفل نفسه.
وجددت الوزارة في بيان، الخميس 18 فيفري 2026، "موقف تونس قيادة وشعبا الدّاعم للقضية الفلسطينية العادلة وحقّ الفلسطينيين في استرجاع وطنهم المحتلّ".
وعبّرت وزارة الشؤون الثقافية بـ "أصدق العبارات" عن دعمها للمخرجة كوثر بن هنيّة وكامل فريق العمل المرافق لها في فيلم "صوت هند رجب" المستوحى من مأساة حقيقية عاشتها الطفلة الفلسطينية هند في الحرب الصهيونية المتواصلة على قطاع غزّة وهي محاصرة داخل سيّارة اخترقتها رشاشات المحتلّ من كل صوب، وتحيّي سلطة الإشراف في المخرجة رفضها تسلّم الجائزة بسبب وجود إسرائيليين مكرّمين في المهرجان نفسه.
وكانت المخرجة التونسية كوثر بن هنية قد رفضت تسلّم الجائزة في الحفل الذي أقيم على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي بحضور شخصيات بارزة منها هيلاري كلينتون والممثل الأمريكي كيفين سبيسي، مؤكّدة على أنّ الحديث عن "السلام" لا يمكن أن ينفصل عن العدالة والمساءلة.
وخلال صعودها إلى المنصّة، قالت بن هنية إنّ ما تشعر به "ليس الامتنان بقدر ما هو المسؤولية"، معتبرة أنّ قصّة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي يوثق الفيلم آخر لحظاتها ليست حادثة فردية، بل "نتاج نظام جعل قتلها ممكناً"، ووصفت ما حدث بأنّه جزء من "إبادة جماعية"، وفق تعبيرها.
وأضافت أنّ السلام لا يمكن أن يتحول إلى خطاب شكلي يغطي الواقع، مشددة على أن "السلام ليس عطراً يُرش على العنف ليبدو مهذباً ومقبولاً"، وأن السينما "ليست أداة لغسل الصور أو تحسين الروايات"، مؤكدة أن أي حديث عن السلام يجب أن يرتبط بالعدالة، وأن العدالة تعني المساءلة، "ومن دون مساءلة لا يوجد سلام".